المحقق البحراني
527
الحدائق الناضرة
عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا جمع الرجل أربعا فطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلق ، وقال : لا يجمع الرجل ماءه في خمس " . وعن علي بن أبي حمزة ( 1 ) " قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهن أيتزوج مكانها أخرى ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها " . ونظير هذين الخبرين في الأختين ما رواه في الكافي عن زرارة ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل طلق امرأته وهي حبلى ، أيتزوج أختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها " . وعن علي بن أبي حمزة ( 3 ) عن أبي إبراهيم عليه السلام " قال : سألته عن رجل طلق امرأة ، أيتزوج أختها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها " . المسألة الثانية : لا خلاف في جواز الجمع بين الأختين في الملك وإن تناوله النهي في ظاهر الآية وهو قوله تعالى ( 4 ) " وأن تجمعوا بين الأختين إلا أن المراد به ما كان بالعقد أو الوطئ أوبهما إجماعا ، ولا خلاف أيضا في أنه لا يجوز الجمع بينهما في الوطئ بملك اليمين ولا الجمع بينهما في النكاح ( 5 ) كما تقدم في سابق هذه المسألة .
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 429 ح 2 ، التهذيب ج 7 ص 294 ح 70 ، الوسائل ج 14 ص 400 ح 2 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 282 ح 44 ، الوسائل ج 14 ص 371 ب 28 ح 2 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 432 ح 9 ، التهذيب ج 7 ص 290 ح 54 ، الوسائل ج 14 ص 374 ح 10 . ( 4 ) سورة النساء - آية 23 . ( 5 ) أقول : ويدل عليه ما سيأتي إن شاء الله تعالى في الرواية الثانية عشر في قوله تعالى " وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف " يعني في النكاح . ( منه - قدس سره - ) .